مريم محمد صالح الظفيري
370
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات
الأقوال الأخرى أقوى وأصح منه دليلا ، ربما ذلك لمناسبة لظروف الزمان والمكان ، وتخصيص الجراعي لفظ الأولى لقول الإمام أحمد يؤيد صحة ما ذهبت إليه . يقول : « وما قاله الإمام أحمد من الوجهين أو كان ظاهر كلامه أو أومأ إليه أو نص عليه من الروايتين الأولى » « 1 » . أيضا قد يكون الحكم الذي ذيل بلفظ الأولى أرفق بالناس روعي فيه عرفهم ويأتي هذا الاصطلاح بصيغ مختلفة كقولهم : « هو أولى ، الأولى ، أولاهما كذا » « 2 » . أما اصطلاح الأقوى فإنه يأتي بقولهم : الأقوى كذا ، الأقوى عندي كذا ، ويقوى « 3 » . وهذه الأخيرة من اصطلاحات ابن مفلح حيث يدل ذلك على ما قوي عنده ، أما الأقيس فتأتي بألفاظ متعددة كقولهم : الأول أقيس وأصح ، القياس كذا ، في قياس المذهب ، وقد سبق الحديث عن هذا اللفظ في المسألة الثالثة من هذا المطلب . 6 - ويتوجه ، متجه ، وفي وجه : اللفظان « الأول ، والثاني » من اصطلاحات ابن مفلح في الفروع ، ويستعملهما إذا كان التخريج أو الوجه من عنده ولم يكن لمن قبله فيه كلام ، أو اختلف ترجيحهم ، يقول : « إذا قلت ويتوجه أو يقوى أو عن قول أو رواية : وهو ، أو هي أظهر أو أشهر أو متجه ، أو غريب أو بعد حكم مسألة فدل ، أو هذا يدل أو ظاهره أو يؤيده أو المراد كذا فهو من عندي » « 4 » . ويقول مصحح الفروع : « أنه يخرج أو يوجه من عنده روايتين أو
--> ( 1 ) غاية المطلب في معرفة المذهب 1 / 1 نقلا عن مفاتيح الفقه الحنبلي 2 / 179 . ( 2 ) المدخل المفصل لمذهب أحمد د . بكر أبو زيد 1 / 311 . ( 3 - 4 ) الفروع 1 / 63 ( المقدمة ) .